محمد السميري يكتب عن الإعلام والحرب ؟

مايو 11th, 2008 كتبها صحافيون نشر في , مقـــــالات

الإعـلام والحـرب: الحرية في مواجهة السيطرة والتضليل

11/05/2008

نشوان محمد السميري*، نيوزيمن

تندلع في أكثر من قطر عربي اليوم شرارة الحروب أو النزاعات المسلحة مثلما يحدث في لبنان والسودان بالأمس وفي العراق والصومال منذ أمد، كما لم يسلم اليمن في صعده من هذه النزاعات المسلحة والمنتشرة على امتداد المعمورة، مما يفرض على الإعلاميين ووسائل الإعلام اليمنية خاصة مسؤولية التعامل البنّاء مع هذه الأحداث وتقديم خدمة إخبارية غاية في الإيجابية والمهنية.
ولعل الحيادية والموضوعية - خصوصاً عند عرض الصراع العربي الإسرائيلي - هما الكلمتان اللتان طرقتا بإلحاح مسامع السيد حسام السكري رئيس القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية (البي بي سي) خلال لقاء جمعه قبل أيام بالإعلاميين اليمنيين في صنعاء، لذا يهتم مقالنا هذا - الذي نشر قبل فترة في مجلة اتحاد إذاعات الدول العربية في تونس- بتبيان مدى توفر شرطي الحياد والموضوعية أو الإدعاء بوجودهما في التغطية الإعلامية خلال الأزمات وعند اندلاع الحروب، وتحليل ذلك من منظور يضع حرية الإعلام في مواجهة السيطرة والتضليل اللذين يمارسا اليوم بطرق شتى ومبتكرة.
فلقد ارتبطت وسائل الإعلام منذ بدء نشوئها بمبادئ أساسية تعارفت المجتمعات الغربية الحديثة والمعاصرة على ضرورة الالتزام بها وأبرزها حرية التعبير والديمقراطية وحقوق الإنسان. وهي المبادئ نفسها التي لا يزال الإعلام العربي إلى اليوم مهموما بقضايا مبدئية ذات صلة بها.
وعموما تكرس الارتباط الشَرطي بين الإعلام والحرية في كثير من المواثيق الإقليمية والدولية وعبر المؤسسات الدستورية للنظم السياسية الحديثة حتى إن التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل الذكر لا الحصر، قد جاء ليحظر على مجلس النواب " سن أي قانون ينتقص حرية الصحافة".

1.نزعة السيطرة على الإعلام
وينبغي ألا يقودنا ما سبق ذكره إلى الاعتقاد آليا بعدم وجود سيطرة حكومية على وسائل الإعلام في الولايات المتحدة رغم تمتع وسائل الإعلام فيها بقدر وافر من الحرية، فتوفر الحرية المطلقة في الديموقراطيات الغربية لوسائل الإعلام هو إدعاء لا أساس له، إذ الحرية في أصلها، فلسفيا ودينيا، إنما هي مشروطة أو مقيدة، وأن ما سمي في بعض الأدبيات اللينة أو في المخيال الاجتماعي عامة" بالحرية المطلقة أو التامة" غير مؤسس نظريا و( لامؤصل ) من الناحية المعرفية1.
إن السيطرة الإعلامية تظل، بصفة عامة، دأب الحكومات وديدنها لترويج اختياراتها وسياساتها وأعمالها، وخلق الانطباعات المقبولة لدى مواطنيها، كما أننا نجد أنفسنا أمام محاولة ملحة لخفض تدفق المعلومات بحرية بدعوى المحافظة على الصالح العام وحماية المؤسسات والمشاريع الخاصة وتسييج الأمن القومي المزعوم. فمن غير المدهش إذن أن يصبح حجب المعلومات في الولايات المتحدة –حسب شيللر- أكبر أداة للسيطرة والتحكم داخل الحكومة نفسها ممثلا في أوضح صورة في السلطة التنفيذية ذاتها2.
وهكذا تتعرض حرية التعبير، التي تقودها المجتمعات الديموقراطية عالميا، لأشرس أنواع الهجوم عندما تتعارض مع حق الحكومات الديموقراطية وواجبها لحماية الأمن القومي للدولة، وهذا يحدث متزامنا مع المعاناة المزمنة لحرية وسائل الإعلام جراء أخطار تقليدية عديدة متمثلة أساسا في رأس المال والإعلان والضغوطات المختلفة. ولا يلطف من قتامة هذا المشهد سوى الإشارة إلى ما لكثير من الديموقراطيات الغربية خاصة بريطانيا و

المزيد


نصر طه مصطفى يكتب عن حرب صعدة ؟

مايو 10th, 2008 كتبها صحافيون نشر في , مقـــــالات

حرب صعدة اليمنية على مفترق طرق
السبت 10 مايو 2008

بقلم/ نصر طه مصطفى

جاء حادث التفجير الذي استهدف مسجد (بن سلمان) في مدينة صعدة اليمنية يوم الجمعة الماضي ليضع مسألة الحرب مع جماعة الحوثيين على مفترق طرق، فإما أن تنتقل المواجهات المتفرقة بين الحين والآخر إلى مرحلة ونوعية جديدة، أو أن تتجه نحو التهدئة التامة والتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، فحادث المسجد الذي وجهت السلطات الأمنية اليمنية الاتهام بالمسؤولية عنه إلى مجموعة الحوثيين يعتبر نقلة جديدة في أسلوب المواجهة بين الطرفين، فمن الواضح أن المقصود بالتفجير كان أحد الشخصيات العسكرية المؤثرة في المحافظة وهو في الوقت نفسه خطيب الجمعة بمسجد (بن سلمان)، ويبدو أن الطرف الذي قام بالعملية لم يكن يتوقع أن تسفر عن ذلك العدد الكبير من الضحايا حيث بلغ اثنا عشر شهيداً وخمسة وأربعين جريحاً، ويرجح المراقبون السياسيون أن العملية إن لم تكن قد تمت بتوجيه مباشر من عبدالملك الحوثي فإن من قام بها هم من أتباعه أو المتعاطفين معه على الأقل من دون علم الرجل، فهم يعلمون أن اغتيال ذلك القيادي والخطيب المؤثر سيوجع الدولة وقواتها المسلحة ويهز معنوياتها، كما سيعد ضربة مباشرة للوضع الأمني في مدينة صعدة عاصمة المحافظة الجبلية الوعرة.

تفاءل اليمنيون خيراً بالوساطة القطرية لإنهاء الفتنة التي حدثت في بعض مناطق محافظة صعدة، فرغم أن هذه الفتنة لم تنعكس سلباً على استقرار باقي أنحاء البلاد التي ظلت الحياة فيها طبيعية جداً إلا أن اليمنيين كانوا يعتبرونها مؤشراً سلبياً يستهدف استقرارهم ووحدتهم الوطنية التي ما عرفت منذ قيام النظام الجمهوري عام 1962 - على الأقل - أي نعرات أو عصبيات مذهبية، وكانوا يعتبرون أن طول أمد هذا الصراع سيؤثر مهما كانت محاولات احتوائه في صورة الاستقرار في البلاد المتعطشة لمجيء الاستثمارات الأجنبية والعربية لتسهم

المزيد


فكري قاسم يكتب عن وطن ( المرجيحة ) ؟

مايو 10th, 2008 كتبها صحافيون نشر في , مقـــــالات

المُرجيحة!
السبت 10 مايو 2008 القراءات: 262
طباعة المقال ( طباعة)
بقلم/ فكري قاسم

مأرب برس - خاص

الغائبون دائماً على خطأ.

                 "فيليب نيركون"..

                 ***

*يبدو الحال في اليمن أشبه بمن يلعب على مرجيحة.

تهدأ الأوضاع في صعدة،تنفجر في الجنوب.يهدأ الفريقان،ترتفع الأسعار!

صرخنا لأسابيع وقذفتنا المرجيحة هذه المرة الى التعديلات الدستورية وتحويل نظام الحكم من برلماني الى رئاسي.

شخصياً أنا مع جعله حتى إن شاء الله نظام حكم "برمائي" المهم نهدأ شوية.طفشنا ياعالم..خلوا الناس تعيش.

*انتهت أزمة التعديلات،تبادل "الطبائن" السلطة والمعارضة الاتهامات وصحونا على حادثة مقتل السياح الأسبان في مأرب.خيرة الله.

تمرجحنا حولها ،واسبوع اخر حول زيارة أصالة وهل هي حلال ام حرام!؟"شوفوا على مواضيع تشغلنا؟..الفَرغة اساساً.

لم نأخذ أنفاسنا بعد،ووقع انفجار قرب السفارة الأمريكية،كان المصابون طلبة مدارس هذه المرة.وتمرجحنا حوله لاكثر من  اسبوع تنديدا واستنكارا.

وعلى هذا الرحيل!

*الأسبوع الفائت هدأت الأوضاع نسبياً في الجنوب وانتقلت المرجيحة-بسلاسة- الى قوارح حرب صعدة من جديد!

اللهم طولك ياروح..الشعب مدوّخ،و"المدرهة" هذه ولا وقفت.

*اسابيع وستهدأ حرب صعدة وستنتقل"الدرهينة" لانفجارات جوار السفارة الفلانية!

سيتم ملاحقة الجناة-طبعاً- وتقديمهم للعدالة..وسينتقل الميكرفون بعدها للزميل علي العصري ليتحدث عن وقائع المباراة القادمة بين السلطة والمعارضة حول أي شيء سيأتي.

إننا لن نعدم كارثة او ازمة "تشوِط"بنا أسبوعين ثلاثة.

انتخابات المحافظين مثلاً..

جرعة جديدة..انفجارات جديدة

اعتقالات جديدة مثلاً."قبلاتي اليك عزيزي فهد القرني".."قبلاتي اليك زميلنا بن فريد"

كلاكما-واخرون- ضحايا الُدرهينه

            ***

اليمن الباحث عن موقع متقدم،لاشيء اكثر من السمعة السيئة هو الذي يتقدم؟!

اليمن الذي يحاول ان يكبر-هكذا عفاطة-تؤذيه دائماً العقول الصغيرة.

والمصالح الصغيرة..والجماعات الصغيرة.

اليمن الذي يحاول ان يتوسع تضيق الحياة فيه.

اليمن الذي ينبغي له ان يكبر..تنهكه الاحلام الفردية والصغيرة ويذهب دائماً،على نحو ما، الى جيوب الحيتان الكبيرة!؟

- معقول،هذي اليمن؟..

شيئٌ من منظر ساحة اغتيال بنازير بوتو انتقل الجمعة الفائتة الى باحة جامع السليمان في صعدة."بدا المنظر مثل السير في مسلخ!"…

اليمن الذي دخل الاسلام برسالة،يخرج الان من بوابة الحضارة بأصابع بارود!…

*اجبارياً لابد للمرجيحة الان ان تنتقل الى محرقة "خميس مشيط" التي ارتكبها حسبما تناقلته الصحف ساديون-وهم قلة- في اجهزة الامن السعودية بحق 25مواطناً يمنياً ذنبهم انهم حملوا عبارة"الشقيقة"شراك قلوبهم وعبروا الحدود بحثاً عن شغل!

المزيد


رداد السلامي يكتب عن المحافظين والصحفيين ؟

مايو 8th, 2008 كتبها صحافيون نشر في , مقـــــالات

عن انتخابات المحافظين والسوبرمان هلال وصحفيون باعة

2008-05-08

الكاتب : رداد السلامي

قد يكون وزير الادارة المحلية عبدالقادر هلال جاد في سعيه محاولة تجسيد نظام الحكم المحلي في اليمن،أو هكذا يبدو.

ولكن هلال في نظر البعض ليس سوى وزير ذكي يستخدمه صالح ،فقد عمد إلى استقطاب رؤساء تحرير الصحف اليمنية خصوصا المستقلة الذين أظهروه مؤخرا بقوة كما لو انه المخلص العظيم

انتخابات المحافظين التي يبشر هلال بنتائجها حين يجوب المحافظات اليمنية مع من يصفهم البعض بالصحافيين المرتزقة يرى محللون سياسيون أنها تكتيك آني سرعان ما تكشف الأيام سوء نتائجه

و ستراكم الأزمات وترحلها إلى أجل غير مسمى فقد وصفها أحد السياسيين بأنها ملهاة غبية يسعى الوزير هلال من خلالها تحقيق طموح شخصي لن يحصل عليه ربما.

 

ويتساءل الكثير في اليمن عن ماذا يمكن أن تحقق هذه الانتخابات مؤكدين انها ستكون نسخة مكررة للانتخابات النيابية والرئاسية ،إلا أن خطورتها إذا ما شاركت الاحزاب فيها، تكمن في أنها ستشرعن نقل تبعات الوضع الحاصل ومآلاته إلى الشعب وتحمله وحده المسؤلية بعد أن عجز النظام ذاته عن حلها بعد أن أنتجها فهلال يشبهه البعض بأوباما اليمن له مهارات وأساليب جذابة ويتمتع بكاريزما قيادية قوية لكنه لايدرك خطورة الدخول المباشر في انتخابات يرونها شكلية ستعود بنتائج كارثية على اليمن ووحدته ووحدته وتحوله الى حكم واسع الاطاحات وليس الصلاحيات .

لقد فتح صالح لوزيره هلال خزائن الدولة التي استقطب من خلالها رؤساء تحرير الصحف اليمنية مقابل ترويج إعلامي واسع لما يسمى بالحكم المحلي وانتخابا المحافظين ،وتقاطر إليه الصحافيون زرافات ووحدانا ،وبالتأكيد سيحقق هلال ما يريد لمن أراد ذلك ليك

المزيد


نصر طه مصطفى يكتب عن تقارير العم سام ؟

مايو 8th, 2008 كتبها صحافيون نشر في , مقـــــالات

تقارير العم سام!

بقلم/
الكاتب/ نصر طه مصطفى

الخميس 08 مايو 2008 10:32 ص طباعة المقال

ليس هناك أغرب ولا أعجب من تقارير إخواننا الأمريكان عن بلدان العالم الثالث الغلبانة سواء تلك التقارير الخاصة بحقوق الإنسان أم تلك التقارير الخاصة بالإرهاب أم غيرها من التقارير التي تعدها منظمات دولية موالية للإدارة الأمريكية وتتحول إلى أداة لابتزاز دول العالم الثالث المغلوبة على أمرها!
تقارير وزارة الخارجية الأمريكية السنوية عن أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم الثالث تصدر مراعية لطبيعة العلاقات والمزاج السياسي الذي يحكم الإدارة تجاه هذه الدولة أو تلك… فلأن علاقاتنا في اليمن مع واشنطن كانت في العام الماضي أفضل منها في هذا العام فإن تقرير الخارجية الأمريكية عن أوضاع حقوق الإنسان في بلادنا كان في العام الماضي أفضل منه في هذا العام، ذلك أن مزاج الإدارة الأمريكية (متعكنن) منذ أواخر العام الماضي بسبب أن حكومتنا تواجه الإرهاب بمقاييسها وبتقديراتها هي وبما يخدم مصالحنا الوطنية باعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها بينما إخواننا الأمريكان يريدون أن ندخل في حرب مفتوحة مع جماعات القاعدة من صلح شأنه من

المزيد


منى صفوان تتسآل من سيدعم النساء المترشحات لمنصب المحافظ ؟

مايو 7th, 2008 كتبها صحافيون نشر في , مقـــــالات

من سيدعم المحافظات المستقلات ؟

07/05/2008

منى صفوان، نيوزيمن:

من سيدعم النساء في انتخاب المحافظين , خصوصا ان كن مستقلات ؟
سؤال عريض كهذا قد لا تكون إجابته مبهمة.
الإقبال على الترشح لمنصب المحافظ يبدو مقبولا جدا بالنسبة للنساء، فهذا الأسبوع استقبلت تعز طلبات
د. نجيبة محمد العريقي، ورحمة الشرعبي،وفي إب تلقت اللجنة الإشرافية طلب القيادية في المؤتمر الشعبي العام وفاء الدعيس.
وكون المشترك مقاطع لهذه المنافسة الأولى من نوعها فلن يتوقع احد مرشحات اشتراكيات في عدن او محافظات أخرى , غير انه هذا قد يعني جعل الباب مفتوحا لهن للتقدم كمستقلات , غير ان تجارب المستقلات السابقة لا تنبئ بخير .
سعاد القدسي من تعز أعربت عن ذات التوجس فهي لا تعتقد بفوز أي من المستقلات بل أنها تعتبرها مغامرة غير محسوبة شيء أشبه بالانتحار كما وصفت , حتى ان ترشح بعض المؤتمريات من وجهه نظرها لايعني بالضرورة فوز إحداهن بمقعد المحافظ " نعلم ان هناك رفض قوي لترشح النساء من قوى داخل المؤتمر الشعبي العام وهي تعارض بقوة مبادرة الرئيس القائلة بتخصيص 15% في النواب , أما المحليات فلا أتوقع فوز أي من المؤتمريات بمنصب محافظ , ان تم ترشح احدهن باسم المؤتمر فان هذا يأتي من قبيل ما اعتدنا عليه في هذه المواسم الانتخابية التي تخلى فيها الدوائر الأضعف للنساء ، وهي دوائر لا يتوقع المؤتمر الفوز فيها أصلا "
قد تعكس رؤيه القدسي نظرة تستند على تجارب سابقه مما يجعلها كثير واقعية دون ان نقول أنها متشائمة، ولكن تسرب هذه النظرة المتشائمة لمرشحات ما زلن متفائلات بالفوز او على الأقل بمنافسه عادلة يفتح الباب للحديث عن دور المنظمات المجتمعية التي تدعم مشاركة النساء وتعز لحد الآن هي الأولى من حيث المستقلات فما الذي يمكن ان يتبناه الملتقى " ملتقى المرأة للدراسات والتدريب الذي ترأسه سعاد" ؟
" نحن نؤمن بمشاركة المرأة ولكن هذه المشاركة السياسية عليها ان تبقى في إطارها السياسي , بمعنى ان على الأحزاب دعم مرشحات حقيقيات للفوز والوصول لأي منصب , لان العمل مع المستقلات في بلد لحد الآن لا يقبل بالأخر والعملية الديمقراطية فيه جديدة ليس عملا سهلا يحقق نتائج مرضيه "
من كلام سعاد القدسي يتضح ان أي من المنظمات المجتمعية لن تتورط هذه المرة بدعم مرشحات مستقلات وهي التجربة التي غامر بها وطن والذي يعد الملتقى من أعضاءه المتحمسين ، وطن لحد الآن صامت وليس مشغولا بانتخاب المحافظين , آما شبكة أنصار التي ترأسها الدكتورة رؤوفه حسن والمهتمة بالضغط على مبادرة الرئيس لنسبه أعلن عنها في النواب القادم , فلن تضع لحد الآن أجنده لدعم المستقلات .
مقاطعة المشترك لا يبدو متسقا والنداء التي أطلقته منظمة صحفيات بلا قيود " فمطالبة توكل للمؤتمر ان يفي بوعده لتخصيص نسبه ال15% في حين حزبها " التجمع اليمن للإصلاح" يعارض أساسا ترشح النساء ويصدر فتاوى تحرم انخراطهن في المجال العام , فضلا عن مقاطعته الأخيرة لانتخابات المحافظين , تبدو مطالبه غير متسقة .
فقد دعت بلا قيود المؤتمر الشعبي العام إلى تخصيص عدد من المقاعد للنساء في الانتخابات المحلية غير المباشرة لانتخاب المحافظين التي

المزيد


الدكتور الفقيه يتسائل : إنتخاب المحافظين حل أم مشكلة ؟

مايو 5th, 2008 كتبها صحافيون نشر في , مقـــــالات

انتخاب المحافظين حل ام مشكلة ؟

2008-05-05 الكاتب : د/عبدالله الفقية

شهدت السنوات القليلة الماضية في الجمهورية اليمنية ظهور اختلافات حادة داخل دوائر السلطة حول الحكم المحلي.فقد تبنى احد التيارات الحكم المحلي واسع الصلاحيات والمتضمن انتخاب مدراء المديريات والمحافظين كأهم مكون من مكونات برنامج الحزب الحاكم للإصلاح السياسي.وعمل هذا التيار على حشد التأييد الدولي لوجهة نظره وبطريقة جعلت «الحكم المحلي واسع الصلاحيات» يتحول من كونه أولوية لبعض النخب السياسية المحلية إلى أولوية للمانحين.

وقد استغل تيار معين علاقاته الدولية وسيطرته على البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وعلى علاقات البلاد بعدد من الدول الرئيسية ليحول «أجندته السياسية» إلى أجندة للبلاد يتم فرضها من قبل المانحين دون دراسة معمقة لوضع البلاد وظروفها الاقتصادية والاجتماعية والإدارية.
وفي المقابل كان هناك تيار آخر ينظر بشك إلى سياسة «الحكم المحلي واسع الصلاحيات» ويعمل في كل مرة تعد فيها اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام مشروعا لتعديل قانون الحكم المحلي على إفشال المبادرة في آخر لحظة.
وهذا التيار- شأنه شأن سابقه- يؤسس معارضته غير المعلنة لما يسمى بالحكم المحلي واسع الصلاحيات على مقتضيات المصلحة الشخصية والأسرية والفئوية، وليس على رؤية مستقبلية تستوعب التحديات التي تواجه البلاد وتقدم الحلول البديلة. وهكذا تم اختزال مصالح اليمنيين وبلادهم في مصالح عدد من الأشخاص بعضهم يؤيد الحكم المحلي علانية كأسلوب لسحب البساط من تحت أقدام الفئة المسيطرة التي توقف مشروعها الخاص عند الاستئثار بالسلطة والثروة والقوة، والآخر يعارض الحكم المحلي على استحياء ومن خلف ستار دفاعا عن مكتسباته في السلطة والثروة.
وفي خضم زحمة المشروعات المتصلة بالحكم المحلي واسع الصلاحيات تم الإعلان فجأة - وباسم مجلس الدفاع الوطني - في يوم العاشر من شهر ابريل الماضي عن تحديد يوم ال27 من نفس الشهر موعدا لانتخاب محافظي المحافظات، وتم بعد ذلك تأجيل الانتخابات حتى ال17 من مايو.
وقد تم - وبعجالة كبيرة - إدخال تعديلات قانونية على قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000 أعطت حق انتخاب المحافظ لأعضاء المجلس المحلي للمحافظة والذي يضم مندوبين عن كل مديرية بالإضافة إلى أعضاء المجالس المحلية في المديريات التي تتكون منها المحافظة. وهذا يعني أن عدد الأشخاص الذين سيتولون انتخاب محافظي محافظات عدن، المحويت، والمهرة، سيقل عن 200 شخص لكل محافظة. كما سيقل عدد الأشخاص الذين سينتخبون كلاً من أمين العاصمة ومحافظ محافظة ابين عن 300.
ولن يصل عدد الأشخاص الذين سينتخبون محافظي محافظات شبوة وذمار عن ال350 شخص، وسيقل العدد عن ال400 شخص في محافظات البيضاء وصنعاء، وفي محافظة تعز وهي الأكبر من حيث السكان سيقل العدد عن 600 شخص.
وتثير طريقة انتخاب المحافظين العديد من الأسئلة الهامة حول دستورية هذا الإجراء وحول التزامه بأهداف الثورة اليمنية وبالمبادئ التي قامت عليها الوحدة اليمنية وفي مقدمتها الديمقراطية.
فإعطاء حق انتخاب المحافظين للمشايخ والإقطاعيين والسلاطين ومراكز القوى التقليدية - والذين يشكلون قوام المجالس المحلية في الكثير من المديريات - وحرمان المواطنين بشكل عام من هذا الحق هو أمر يصعب تبريره بالحديث عن الديمقراطية أو المشاركة الشعبية، ولا يمكن النظر إليه سوى انه خطوة إلى الخلف وعودة باليمن إلى القرون الغابرة، والتي كان حق الناس في التصويت فيها مرتبط بملكية الأرض.
وتبدو العملية برمتها، وعلى ضوء النهب المنظم الذي يمارسه المركز لثروات البلاد وسياسات التوريث التي فرغت الثورة اليمنية من أي مضمون، وكأنها اقتسام للسلطة والثروة بين إقطاع سياسي واقتصادي على مستوى المركز نشأ خلال عشر السنوات الماضية وبين الإقطاع على المستوى المحلي، ولعل حديث الوزير هلال عن تحويل فوري لمبلغ 42 مليار ريال إلى المحليات بعد الانتخابات مباشرة لا يخلو من دلالة في هذا الجانب.
وبالنظر إلى الوضع السياسي السائد في البلاد والى طبيعة التحالفات القائمة فان النتيجة المباشرة لمثل هذا النوع من السياسات هو إحداث المزيد من التآكل في شرعية النظام الجمهوري وفتح الباب على مصراعيه للمشاريع الصغيرة بكل أنواعها. ولا يمكن النظر إلى انتخابات ينافس فيها الحزب الحاكم نفسه إلا على أنها انتخابات شكلية تفتقر لأهم ركن من أركان الانتخابات الديمقراطية وهو «التنافس» بين مرشحين حقيقيين يمثلون أحزاب لها ثقلها على ارض الواقع وتتمايز في برامجها المقدمة إلى الناخبين.
ولأنها انتخابات شكلية ينافس فيها الحزب الحاكم ذاته فإنها ستمثل في نظر القوى السياسية في الداخل وفي نظر المجتمع الدولي ضربا من ضروب «السحر» السياسي.

أزمة سلطة
يمكن النظر إلى «انتخاب المحافظين» بشكل خاص والى «الحكم المحلي» بشكل عام على انه يعبر عن أزمة عميقة في الحياة السياسية اليمنية وعن صراع تخوضه النخب السياسية مع بعضها البعض أكثر مما يعبر عن تنامي للمطالب الشعبية أو عن احتياج حقيقي للبلاد أو عن مخرج حقيقي للبلاد من أزماتها المركبة. وقد ارتبط حضور الحكم المحلي في الخطاب السياسي والإعلامي اليمني بالأزمات السياسية والاقتصادية وبالصراعات بين الجماعات المتنافسة على السلطة كما حدث في المرحلة السابقة على حرب عام 1994 وكما يحدث اليوم.
وإذا كان الحكم المحلي قد طرح في السابق كحل لأزمة قائمة كما حدث عند تبني وثيقة العهد والاتفاق، فان الانتقال إلى «انتخاب المحافظين» اليوم وبهذه الطريقة التي لا تخلو من غرابة يبدو وكأنه يمثل إجراءاً استباقياً وفرارا من ا

المزيد