حوار صحيفة الراية القطرية مع حيدر العطاس

مايو 7th, 2008 كتبها صحافيون نشر في , الإنتخابات اليمنية, مقـــــابلات

في حوار مع "حيدر ابو بكر العطاس "

استمرار السلطة في صنعاء بسياسة النهج الاقصائي في الجنوب سيدفع الشعب الي آفاق مستقبلية قاتمة.

التوريث غير مقبول في اليمن.. ويواجه معارضة داخلية

2008-05-06

الكاتب : أسعد العزوني -الرايه

أكد رئيس الوزراء اليمني الأسبق حيدر أبو بكر العطاس أن استمرار السلطة في صنعاء في سياسة النهج الاقصائي في الجنوب سيدفع الشعب الي آفاق مستقبلية قاتمة.

 

وقال في حوار علي هامش جلسات مؤتمر المواطنة في الوطن العربي الذي نظمه منتدي الفكر العربي في الرباط ان هناك دوائر في السلطة ترفض وقف حرب الحوثي الذي جيء به لمواجهة السلفيين، لكنه تمرد علي السلطة.

وأضاف أن الرئيس علي عبد الله صالح يريد من القيادات الجنوبية أن تعود الي الوطن لكن دون أن يقدم لها شيئا.

وفيما يلي نص الحوار :

ما الذي يجري في اليمن السعيد ؟

- ما يجري في اليمن تعبير عن رفض شامل للانحراف الواضح عن الممارسة الديمقراطية الحقيقية والانحراف عن خط الوحدة السلمية الذي أعلنت علي هامش القمة العربية في بغداد في 22 أيار 1990 هذه السياسة التي عمقت لدي السلطة السياسية من ممارسة الحياة السياسية المرتكزة علي الممارسة الديمقراطية الحقة، وكانت انتخابات أيلول 2006 عنوانا لهذه السياسة حيث تم اختراق كل القواعد الديمقراطية والقانونية التي تنظم العملية الانتخابية 0

ما تداعيات ذلك علي اليمن ؟

- التداعيات خطيرة اذا ما استمرت الأحداث علي هذا المنوال، واستمرت سياسة الحكومة علي نهجها الحالي المتمثل بالابتعاد عن النهج الديمقراطي والوحدة الحقيقية والتمسك بسياسة التفرد والاقصاء والاستملاك، ولا شك أن الشعب اليمني في الشمال والجنوب لن يقبل الاستمرار في هذه السياسة وربما يدفع به الي آفاق مستقبلية قاتمة، الأمر الذي يهدد وحدة اليمن والأمن والاستقرار في المنطقة باسرها .

وما لم تعد السلطة الي نهج وحدة المشاركة فان الأمور ستتعقد يوما بعد يوم في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين .

هل هناك أياد خارجية تعبث في اليمن؟

- لا أعتقد ذلك، ومشكلتنا في الوطن العربي عموما أننا نتهم الخارج بالعبث في شؤوننا الداخلية عندما تعجز السلطات عن معالجة القضايا التي تواجهها، ولو افترضنا أن هناك أياد خارجية فان هذه الأيادي لن تتمكن من العمل الا في أرضية مناسبة تتمثل باوضاع داخلية متردية والمطلوب تحصين الأوضاع الداخلية بالعدل والمساواة والديمقراطية والمشاركة الفعلية لكل أبناء الشعب من أجل تدخل خارجي من العبث في الساحة الداخلية

ما قصة الحوثي ؟

- الحوثي مشكلة كبيرة، وقد فشلت آخر لجنة تسوية الأمور وهم يعدون أنفسهم في للحرب الخامسة كما يسمونها، وأعتقد أن هناك دوائر في السلطة لا تريد ايقاف هذه الحرب .

لقد تم دعم مجموعة الحوثي علي شكل تنظيم الشباب المؤمن بمباركة عناصر من السلطة لمواجهة السلفيين في فترة من الفترات، لكن هذه المجموعة استقوت وأصبح لها أجندتها وبرامجها الخاصة، ودخلت في صدام مع السلطة، ولكن هذا العمل وحسب المعلومات الواردة لدينا يغذي من قبل قوي السلطة .ويقول الحوثيون أنهم يدافعون عن المذهب الزيدي .

وكما هو معروف فان المذهب الزيدي كان مذهب الأئمة في اليمن، ومذهب الحكم في اليمن أيضا قبل الوحدة، ورغم أن الزيدية والشافعية كلاهما موجودان في اليمن وبالتالي فانهم يدافعون عن مذهبهم الذي تعرض لهجوم كبير من قبل السلفيين، ولكني أعتقد أن هناك قوي محلية تريد أن تثري وتعيش علي حساب دماء شعبنا من خلال تشجيع الحروب هنا وهناك .

أليس هناك دعم خارجي للحوثي وجماعته ؟

- لا معلومات لدينا حول هذه الأمر ولم تثبت السلطة أن الحوثي يتلقي دعما خارجيا، وهناك جهود كبيرة ما تزال تبذل من قبل قطر للتوصل لحل لهذه القضية .

تنفيذ الاتفاقيات

لماذا لم ينجح أحد في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة والمدعومة من قبل الأشقاء العرب؟

- هذا دليل علي وجود قوي داخل السلطة وقوي أخري داخل الطرف الثاني لا تريد وقف اطلاق النار لأن الحرب تشكل لهم مصدر ارتزاق .

مصير الوحدة

هل هناك تخوف من قبلكم علي الوحدة؟

- اذا استمرت الأمور بنفس الطريقة التي تنتهجها السلطة تجاه الشعب الجنوبي فان المخاطر والمشاكل ستبرز، ما يؤدي الي احتمالات عديدة .

ونحن والقوي المعارضة في الجنوب ندعو السلطة بالعودة الي وحدة المشاركة الحقيقية والابتعاد عن وحدة الاقصاء وشعب الجنوب له تاريخه ونضالاته ولا يقبل اقصاءه من الوحدة وأن يتم اختزال الوحدة في الأرض والثروة في حين يتم اقصاء الشعب، ذلك أن الوحدة هي الأرض والشعب والثروة معا .

ثمانية عشر عاما مرت علي الوحدة، ولم يتم ترسخها، لماذا ؟

- المسؤول عن عدم ترسيخ الوحدة هو الجانب السلطوي فقط وقد برزت المعيقات أمام ترسيخ الوحدة منذ السنوات الأولي ومن خلال ذلك حاول أحد أطراف الوحدة اختزالها في ضم مؤسسات الجنوب للشمال فقط، وقد قوبل ذلك بالرفض لأن الاتفاق كان علي الدمج التدريجي لمؤسسات الشطرين وبسبب المنازعات التي ظهرت تم اعداد برنامج للبناء الوطني والاصلاح السياسي والاقتصادي، كما جري حوار وطني شامل انبثق عن و

المزيد