في مقابلة مع"الناس"..عبدالملك الحوثي يهدد بنقل المعارك إلى خارج صعدة!
5/5/2008

حاوره عبر الهاتف/ عبدالله قطران
هدد عبدالملك بدر الدين الحوثي القائد الميداني لمقاتلي الحوثيين في صعدة هدد السلطة بنقل المعارك إلى خارج محافظة صعدة لتطال محافظات أخرى شمالية وجنوبية،
الحوثي الذي جدد نفي أي علاقة لهم بحادث تفجير جامع سلمان أمس الأول الجمعة، أكد في حوار لـ"الناس" استعدادهم لمواجهات طويلة الأمد في حال شنت الدولة كما يقول حرباً خامسة في صعدة، منوّها إلى أن جماعته باتت اليوم أكثر قوة وعتاداً وتدريباً من أي وقت مضى.. إلى الحوار:
# حاوره عبر الهاتف/ عبدالله قطران
* نبدأ بما حدث اليوم الجمعة من تفجير.. أصابع الاتهام وجهت إليكم، وأنتم سارعتم إلى إدانته واتهام طرف ثالث، من هو؟!
- لا يخفى على من يتابع الأحداث أن هناك فريق داخل السلطة له موقف سلبي من اتفاق الدوحة ويعارض أي حلول سلمية وينادي بالحرب كأسلوب وحيد لمعالجة قضية صعدة.. وهذا الفريق على رأسه بعض القادة العسكريين وبعض السياسيين وحتى بعض البرلمانيين وله إعلامه القائم على التحريض وإثارة النزاعات والفرقة داخل المجتمع اليمني، وهذا الفريق يستفيد من الحرب وينتفع منها لتثبيت قواعده وأركانه داخل السلطة من أجل حسابات للمستقبل، كما يستفيد مادياً في الحرب، تبدد المليارات من أموال الشعب بسخاء لا نظير له في تدعيم القتل والدمار والخراب، ويستفيد هذا الفريق سياسياً عبر ابتزاز كل الأطراف في البلد باسم الوطنية التي فتكوا تحت عنوانها بأبناء الوطن ونهبوا خيراته وأضاعوا أمنه ومزقوا نسيجه الاجتماعي، وهذا الفريق بذل جهداً كبيراً إعلامياً وسياسياً من أجل إثارة الحرب من جديد وإفشال المساعي القطرية الحميدة، وكان له موقف سلبي حتى من القطريين، لا لشيء إلا لوساطتهم في إنهاء الحرب وإحلال السلام، وفي هذا السياق يعمد هذا الفريق إلى إثارة الحرب بأسلوب أكثر خطورة وهو القيام بارتكاب جرائم فظيعة وتوظيفها واستغلالها للدفع باتجاه الحرب وهذا ما بدا واضحا في الحادثة الأخيرة، وأنا على يقين أن لهذا الفريق ارتباطات خارجية مضرة بالبلد وعلى حساب أمنه واستقراره.
* محافظ صعدة اتهمكم مباشرة، وخطيب المسجد المستهدف كذلك، وقبلها اتهمتكم وزارة الدفاع بقتل سبعة جنود في ضحيان عصر يوم الثلاثاء الماضي؟
- الاتهامات التي وجهها بعض الذين أعماهم حقدهم لا تستند إلى الحقيقة ولا تعتمد على دليل ولا برهان وهؤلاء الذين اتهمونا هم من أمروا قبل أسبوع بتدمير جامع ذيبان في حيدان على المصلين يوم الجمعة وهم من لا أخلاق لهم، أما حادثة ضحيان فقد طالبنا من حينها بتشكيل لجنة تحقيق لأن إطلاق النار بدأ من موقع (جرف الهوى) العسكرى وتسبب في الحادث ولم تتجاوب السلطة، لهذا الطلب لأنها تخشى الحقيقة من تشكيل لجنة تقصى الحقائق والسلطة في الوقت الذي تكيل فيه الاتهامات هي تتجاهل ما تقوم به من جرائم وعمليات قتل غير مبررة، ففي هذا اليوم(الجمعة) قتلوا في النقاط العسكرية في سفيان ومنبه ثلاثة شهداء وجرحوا آخرين بدون أي مبرر وقبلها عمليات قتل في نقطة العند ونقطة مفرق الطلح وعمليات قتل في حيدان شملت حتى النساء وتدمير للقرى والمساجد هناك في هذه الأيام بدباباتها علناً، والذين تقوم السلطة بقلتهم من رجال ونساء في حيدان وغيرها من مناطق صعدة هم بشر مسلمون لهم كرامتهم ولهم إنسانيتهم، والحرمة المغلظة للاعتداء عليهم ولكن الإعلام لا ينصف وينحاز إلى الطرف الظالم..!
* أنتم متهمون بإعلان التمرد المسلح والخروج على الدولة واستخدام القوة في مواجهة السلطات القائمة ماذا تريدون بالتحديد؟، وإلى أين تريدون المضيّ بحركتكم هذه؟
- استخدامنا للقوة المتمثلة ببندقية الكلاشينكوف وقذائف الـ"آر بي جي" هو للاضطرار في مواجهة اعتداء السلطة علينا بالطيران وراجمات الصواريخ والدبابات والمدفعية الميدانية والهاون وغير ذلك من الأسلحة المتوفرة لدى السلطة، فنحن لم نبدأ بالحرب ولكنهم هم من فرضوا الحرب علينا ويعتدون علينا إلى قرانا وبيوتنا، ولذلك نضطر للدفاع عن أنفسنا وهذا حق مشروع ومقدس شرعيا وفطرياً وإنسانيا، فالمسألة إذاً ليست مسألة أن لدينا أهدافاً ومشاريع نفرضها بالقوة ونحارب لتحقيق مكاسب معينة أبداً، ليس الأمر كذلك فلدينا الأسلوب الآخر المتمثل بالنشاط الثقافي السلمي أما الحرب فهي للدفاع فقط.
* هل لازلت ترى إمكانية نجاح الوساطة القطرية في ظل هذا الوضع وما أسباب تعثر تنفيذ اتفاق الدوحة؟
- لست متفائلاً بنجاح الوساطة القطرية لأن هذا يحتاج إلى إرادة وجدّ وحرص على البلد وسلامته وأمنه من جانب السلطة وهذا غير موجود إضافة إلى ما يقوم به فريق الحرب المتاجر بالدماء والأرواح من جهود وأعمال لإعاقة الجهود المبذولة من أجل السلام.
* الدولة تتهمكم بالتنصل عن الاتفاق لرفضكم النزول من الجبال، رغم التزامها هي بكل ما عليها كما تقول؟
- السلطة هي التي لم تطبق شيئاً من الاتفاق.. والاتفاق واضح وتسلْسله واضح أيضاً وبنوده مرتبة بشكل واضح
المزيد