الراصد اليمني

هنا نرصد كل شاردة وواردة عن الشأن اليمني بمهنية عالية دون التحيز سوى للحقيقة والمصدر الخبري مهما كان . قد لا يتحمل البعض من كلا الطرفين أفق الحرية الموجودة في سماء مدونتنا ؟

الأربعاء,أيار 07, 2008


من سيدعم المحافظات المستقلات ؟ 07/05/2008 منى صفوان، نيوزيمن:

من سيدعم النساء في انتخاب المحافظين , خصوصا ان كن مستقلات ؟
سؤال عريض كهذا قد لا تكون إجابته مبهمة.
الإقبال على الترشح لمنصب المحافظ يبدو مقبولا جدا بالنسبة للنساء، فهذا الأسبوع استقبلت تعز طلبات
د. نجيبة محمد العريقي، ورحمة الشرعبي،وفي إب تلقت اللجنة الإشرافية طلب القيادية في المؤتمر الشعبي العام وفاء الدعيس.
وكون المشترك مقاطع لهذه المنافسة الأولى من نوعها فلن يتوقع احد مرشحات اشتراكيات في عدن او محافظات أخرى , غير انه هذا قد يعني جعل الباب مفتوحا لهن للتقدم كمستقلات , غير ان تجارب المستقلات السابقة لا تنبئ بخير .
سعاد القدسي من تعز أعربت عن ذات التوجس فهي لا تعتقد بفوز أي من المستقلات بل أنها تعتبرها مغامرة غير محسوبة شيء أشبه بالانتحار كما وصفت , حتى ان ترشح بعض المؤتمريات من وجهه نظرها لايعني بالضرورة فوز إحداهن بمقعد المحافظ " نعلم ان هناك رفض قوي لترشح النساء من قوى داخل المؤتمر الشعبي العام وهي تعارض بقوة مبادرة الرئيس القائلة بتخصيص 15% في النواب , أما المحليات فلا أتوقع فوز أي من المؤتمريات بمنصب محافظ , ان تم ترشح احدهن باسم المؤتمر فان هذا يأتي من قبيل ما اعتدنا عليه في هذه المواسم الانتخابية التي تخلى فيها الدوائر الأضعف للنساء ، وهي دوائر لا يتوقع المؤتمر الفوز فيها أصلا "
قد تعكس رؤيه القدسي نظرة تستند على تجارب سابقه مما يجعلها كثير واقعية دون ان نقول أنها متشائمة، ولكن تسرب هذه النظرة المتشائمة لمرشحات ما زلن متفائلات بالفوز او على الأقل بمنافسه عادلة يفتح الباب للحديث عن دور المنظمات المجتمعية التي تدعم مشاركة النساء وتعز لحد الآن هي الأولى من حيث المستقلات فما الذي يمكن ان يتبناه الملتقى " ملتقى المرأة للدراسات والتدريب الذي ترأسه سعاد" ؟
" نحن نؤمن بمشاركة المرأة ولكن هذه المشاركة السياسية عليها ان تبقى في إطارها السياسي , بمعنى ان على الأحزاب دعم مرشحات حقيقيات للفوز والوصول لأي منصب , لان العمل مع المستقلات في بلد لحد الآن لا يقبل بالأخر والعملية الديمقراطية فيه جديدة ليس عملا سهلا يحقق نتائج مرضيه "
من كلام سعاد القدسي يتضح ان أي من المنظمات المجتمعية لن تتورط هذه المرة بدعم مرشحات مستقلات وهي التجربة التي غامر بها وطن والذي يعد الملتقى من أعضاءه المتحمسين ، وطن لحد الآن صامت وليس مشغولا بانتخاب المحافظين , آما شبكة أنصار التي ترأسها الدكتورة رؤوفه حسن والمهتمة بالضغط على مبادرة الرئيس لنسبه أعلن عنها في النواب القادم , فلن تضع لحد الآن أجنده لدعم المستقلات .
مقاطعة المشترك لا يبدو متسقا والنداء التي أطلقته منظمة صحفيات بلا قيود " فمطالبة توكل للمؤتمر ان يفي بوعده لتخصيص نسبه ال15% في حين حزبها " التجمع اليمن للإصلاح" يعارض أساسا ترشح النساء ويصدر فتاوى تحرم انخراطهن في المجال العام , فضلا عن مقاطعته الأخيرة لانتخابات المحافظين , تبدو مطالبه غير متسقة .
فقد دعت بلا قيود المؤتمر الشعبي العام إلى تخصيص عدد من المقاعد للنساء في الانتخابات المحلية غير المباشرة لانتخاب المحافظين التي من المقرر أن تجري في الـ17 من الشهر القادم، بحيث تنسجم على الأقل مع النسبة التي قطعها المؤتمر على نفسه في مؤتمره العام السابع والذي تعهد فيه بتخصيص 15% من المقاعد للنساء في الانتخابات المحلية .
المنظمة دعت القيادات المؤتمرية النسوية وقطاع المرأة في المؤتمر الشعبي العام وكافة أنصار مشاركة المرأة في المؤتمر إلى الضغط على قيادة المؤتمر والمطالبة بتخصيص 15% من المقاعد للنساء في الانتخابات المحلية غير المباشرة لانتخاب المحافظين.
لقد اعتبرت أن المؤتمر هو الوحيد القادر على الوفاء بوعده والتزامه، غير ان ما يظهر هنا هو ان هناك رفض لمبادرة المؤتمر وتوجهه الداعم للنساء من داخل المؤتمر نفسه , فهناك قوى في المؤتمر ترفض ترشح وصعود النساء .وهذا ما اعترف به بعض المؤتمريون .
يحي محمد عبد الله صالح بنفسه قال ذالك في ندوه ملتقاه الأول" ملتقى الرقي والتقدم " فقد أشار إلى وجود قوى رافضه تود تفكيك المبادرة الرئاسية و اخوائها بجعل كل بند مستقل عن البنود الأخرى .
من زاوية أخرى المحليات لا علاقة لها بمبادرة الرئيس الاخيره , وان كانت هذه المبادرة تفصح عن ما يبدو ظاهريا على الأقل انه مع روح المشاركة السياسيه للنساء, ويدعم مسالة ان هناك اراده سياسيه, وهو ما يظهر في مبادرات المؤتمر الاخيره منذ الانتخابات المحليه 2006 . ولكنها تبقى مبادرات ان لم تترجم إلى نص قانوني القدسي تقول" ان وضع النساء السياسي لا يحتاج لمبادرة بقدر احتياجه إلى استراتجيه وخطة عمليه".
ان وجود محافظات سواء من المؤتمر، او كمستقلات في تجربه الانتقال إلى اللامركزية والى الحكم المحلي لن يفسح المجال للمشاركة النسائيه السياسيه بمستويات مختلفه فقط , بل يؤكد على ان المجتمعات المحليه يمكنها تقبل النساء في مواقع قياديه.
القياديات في الأحزاب والمؤتمر خاصه لا يفتقرن إلى الدعم السياسي فقط بل إلى التوجه الذي يتيح لهن المشاركه في القرار من داخل الحزب ، فقرار ترشح الحزبيات لحد الآن ليس قرار تؤثر عليه الحزبيات أنفسهن , فالقوى التقليديه التي تحفل بها الأحزاب حتى لتقدميه هي التي تؤثر على أمر كهذا .
لذا تبقى الأفكار التجديدية كفكرة انتخاب المحافظين ، فكرة يستحسن ان يسيطر عليها الرجال.
المنصب الأول في المحافظة بحد ذاته منصب تنموي يهتم بالناس مباشره، وهذا المنصب ان كان نسائيا سيتيح فرصه المعرفة والتجربة السياسيه المباشرة للنساء في محيط يشكو من ضعف مقدرة النساء السياسيه. وربما كان هذا صحيحا فنقص الخبرة السياسيه ناتج عن قله تولى المناصب التي تتيح لهن مجال واسع من الحركة وسط الناس . وبدون دفعه قويه و توجه جاد سيبقى نقص الخبرة امرا ملازما لتحركات السياسيات.
ولكن من سيدعم هذا التوجه؟ ان المبادرة إلى انتخاب المحافظين ووجود منافسات لايدعمهن حزب تجعل التجربة معرضه لان تمر بذات الإخفاق التي مرت به البرلمانيه والمحلية
.